عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

257

اللباب في علوم الكتاب

مجازا جعله مستبقا لا مستبقا إليه ويضمن استبقوا معنى بادروا وإما على حذف الجار أي إلى الصراط « 1 » . وقال الزمخشري : منصوب على الظرف « 2 » ، وهو ماش على قول ابن الطراوة « 3 » فإن الصراط والطريق ونحوهما ليست عنده مختصة « 4 » إلا أن سيبويه على أن قوله : 4184 - لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطّريق الثّعلب « 5 » ضرورة لنصبه الطريق . وقرأ أبو بكر مكاناتهم « 6 » جمعا ، وتقدم في « 7 » الأنعام . والعامة على « مضيّا » بضم الميم وهو مصدر على فعول أصله مضوي « 8 » فأدغم وكسر ما قبل الياء ليصبح نحو : « لقيّا » « 9 » . وقرأ أبو حيوة ورويت عن الكسائيّ مضيّا ( أي ) « 10 » بكسر الميم اتباعا لحركة العين « 11 » نحو ( عتياوصليا ) [ مريم : 69 - 70 ] ، وقرىء بفتحها وهو من المصادر التي وردت على فعيل كالرّسيم والزّميل « 12 » .

--> ( 1 ) ذكر هذه الأقوال الكشاف 3 / 328 والبحر 7 / 344 والسمين في الدر المصون 4 / 531 وذكر القول الأول النحاس في الإعراب 4 / 403 . ( 2 ) الكشاف 3 / 328 . ( 3 ) أبو الحسن سليمان بن محمد سمع من الأعلم الكتاب كانت له آراء وانفرد بمسائل مخالفة عن العلماء انظر : نشأة النحو للمرحوم الشيخ الطنطاوي 196 . ( 4 ) نقلها عنه أبو حيان في البحر 7 / 344 . ( 5 ) من تمام الكامل وهو لساعدة بن جؤيّة ويروى « لذّ » بدل لدن واللدن اللّين الناعم والعسلان : سير سريع في اضطراب وهو يشبّه نفسه في السرعة والمهارة في استخدام الرمح بسير الثعلب والشاهد : « عسل الطريق » فإنه منصوب على نزع الخافض لا على الظرف عند سيبويه . قال سيبويه : « وقد قال بعضهم ذهبت الشام يشبهه بالمبهم . وهو شاذ لأنه ليس في مذهبه دليل على الشام » . قال : « ومثل ذلك قول ساعدة » وأنشد البيت انظر : الكتاب 1 / 35 و 36 و 214 والهذليّين 1 / 190 ، والكامل 1 / 369 ، واللسان عسل والبحر 7 / 344 والخصائص 3 / 319 والتصريح 1 / 312 والمغني 11 و 525 و 576 ، والهمع 1 / 200 و 2 / 81 والأشموني 2 / 91 و 97 والشجري 1 / 42 و 2 / 248 وشرح شواهد المغني للسيوطي 17 و 885 . ( 6 ) من المتواتر وهي رواية أبي بكر عن عاصم . انظر : إتحاف فضلاء البشر 366 والسبعة 542 والدر المصون 4 / 532 والكشاف 3 / 329 . والمكانة والمكان بمعنى . ( 7 ) يقصد قوله : قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * الآية 235 منها . فقرأ أبو بكر عن عاصم مكاناتكم وكذلك قرأ الحسن جمعا . وقال هناك : إن الميم من « مكانة » إما أن تكون أصلية وإما أن تكون زائدة أصلية في مكن يمكن وزائدة من الكون . انظر : اللباب 3 / 217 . ( 8 ) فقد اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون الأصلي فقلبت الواو ياء ثم أدغمتا في بعضهما . ( 9 ) كانت لقوي . ( 10 ) زيادة لا معنى لها من أ . ( 11 ) أوردها أبو حيان في البحر 7 / 344 والسمين في الدر 4 / 532 . ( 12 ) المرجعان السابقان فتكون « مضيّا » فيها لغات وقراءات ثلاث مضيّا ومضيّا ومضيّا .